النصيحة
ويترتب عليها منافع دنيوية وأخروية ، أما قبول النصيحة فيورث تنوّر القلب والبصيرة ، وعلى كلّ فردٍ تقديم النصح وحبّ الخير لغيره بما تسمح به قابليته ووسعه ، والحري بمن نُصح الاستماع للنصيحة والموعظة والاستجابة لها .
وأثناء تقديم النصح ينبغي التخلي عن الخجل والحياء لانتفائهما في هذا الموقف ، ولا بد من ترك الكبر والغرور عن تقبل النصح ، لان الحياء - وكما صرح بذلك النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) - يحول دون تقديم النصيحة ، والكبر يمنع من قبولها وهو من الخصال الشيطانية .
ربما يتطلب الأمر ان يبادر رب الأسرة إلى تقديم النصح والموعظة لعياله ويوجههم إلى واجباتهم ، وتارة قد يستوجب الموقف ان تبادر الزوجة إلى نصح زوجها ، وتارة أخرى قد يتوجب على الأولاد نصيحة والديهم ، وعلى كلٍّ منهم الاستماع إلى نصيحة الطرف والمقابل والابتعاد عن التكبر والغرور .
يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
« مَنْ رأى أخاه على أمرٍ يكرهه فلم يردّه عنه وهو قادرٌ عليه فقد خانه » « 1 » .
الأدب
ان الاتزان والتحلّي بالوقار والتزام الآداب ومداراة الآخرين أثناء التعامل والمحافظة على الشخصية في جميع الأحوال وامام جميع الناس ، والتكلم عند الضرورة ، واحترام الناس ، وما شابه ذلك ، كلها تعتبر من مراتب التأدب .
هامش
( 1 ) - البحار : 72 / 65 .