وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« لا دين لمن لا عهد له » .
وقال الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) :
« إنا أهل بيت نرى ما وعدنا علينا ديناً كما صنع رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) » « 1 » .
التشاور
يجب ان لا تكون الدار مركزاً استبداياً ينفرد بحكمه شخصٌ واحدٌ يفرضُ ما تمليه أفكاره ورغباته .
ان للمشاورة فوائد جمّة ، فإذا ما تشاور الزوجان حول شؤون الأسرة ، واستشارا البالغين من أولادهما ، أو كبار السن الذين خبروا الحياة وذاقوا حلاوتها ومرارتها فإنّ ذلك يصب في صالحهما وربما نفعهما في الدنيا والآخرة .
عليكم المواظبة على المشاورة فلا تتشبّثوا بالمحورية ، ولا تهملوا آراء الآخرين أو تردوها ، ولا تنظروا إلى أنفسكم على انكم اعلم من سواكم ، مهّدوا أرضية التشاور لجميع افراد الأسرة ، إذ ان التشاور يعتبر عاملًا مساعداً وربما منقذاً من المهالك .
لقد اهتم القرآن الكريم اهتماماً بالغاً بالتشاور وذلك ما هو بارزٌ في الآية 159 من سورة آل عمران والآيات 36 - 38 من سورة الشورى ، والتشاور يعتبر في الحقيقة اتباعاً للقرآن وحلالًا للمشاكل وحصناً منيعاً في وجه المخاطر .
قال الصادق ( عليه السلام ) :
« شاورْ في أمرك الذين يخشون اللَّه عز وجل » « 2 » .
هامش
( 1 ) - البحار : 72 / 97 .
( 2 ) - البحار : 72 / 98 .