تقييم الأمور فإنّهم يشيعون ما يحصل بين الناس بصورة مغايرة وحينها نظرة الناس لا سيما الجيران حول الشخص ، وبذلك توجه ضربة ما حقة بحيثية الأسرة وكرامتها ، وتلحق خسارة فادحة بمستقبل الأسرة وأبنائها ، فإذا ما أراد الدخول بعملية تجارية أو حاول إقامة علاقات مع أصدقاء له ، أو أراد تزويج ابنه أو بنته ، فان ذلك يحول دون انجاز هذه الأعمال البناءة نتيجة تلك التهمة التي وقعت بلا مبرر الّا ان الانسان تسبب بها نتيجة لغفلته .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
« يا بنيَّ مَنْ يصحب صاحب السوء لا يسلم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ، ومن لا يملك لسانه يندم » « 1 » .
ويقول النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) :
« أولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة » « 2 » .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« مَنْ وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومنَّ من أساء الظنّ به » « 3 » .
وفي رواية عجيبة قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
« اتّقوا مواضع الرِّيب ، ولا يقفنَّ أحدكم مع أمه في الطريق ، فإنّه ليس كلُّ أحدٍ يعرفها » « 4 » .
نعم ، فربا أشاع جاهل بين الناس ان فلاناً قد غازل امرأة غريبة وهو مشهورٌ بين الناس بعدم صلاحه ، فعلى الناس ان يتبينوا أمره لئلا ينال من نواميس
هامش
( 1 ) - البحار : 72 / 90 .
( 2 ) - نفس الصمدر .
( 3 ) - نفس الصمدر .
( 4 ) - البحار : 72 / 91 .