تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
في معصيته ، فلا تستصغرنّ شيئا من معصيته ، فربّما وافق سخطه وأنت لا تعلم ، وأخفى إجابته في دعوته ، فلا تستصغرنّ شيئا من دعائه فربّما وافق إجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى وليّه في عباده ، فلا تستصغرنّ عبدا من عبيد اللّه فربّما يكون وليّه وأنت لا تعلم . « 1 » [ 10735 ] 10 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
ثمّ قال : تدرون من أولياء اللّه ؟ قالوا : من هم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : هم نحن وأتباعنا ، فمن تبعنا من بعدنا طوبى لنا وطوبى لهم أفضل من طوبى لنا . قال : يا أمير المؤمنين ، ما شأن طوبى لهم أفضل من طوبى لنا ؟ ألسنا نحن وهم على أمر ؟ قال : لا ، لأنّهم حملوا ما لم تحملوا عليه ، وأطاقوا ما لم تطيقوا . « 2 » [ 10736 ] 11 - عن بريد العجليّ عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وجدنا في كتاب عليّ بن الحسين عليهما السّلام :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
إذا أدّوا فرائض اللّه ، وأخذوا سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتورّعوا محارم اللّه ، وزهدوا في عاجل زهرة الدنيا ، ورغبوا فيما عند اللّه ، واكتسبوا الطيّب من رزق اللّه لوجه اللّه لا يريدون به التفاخر والتكاثر ، ثمّ أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة ، فأولئك الذين بارك اللّه لهم فيما اكتسبوا ، ويثابون على ما قدّموا لآخرتهم . « 3 » [ 10737 ] 12 - عن ابن عبّاس قال : سئل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، عن قوله تعالى :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
فقيل له : من هؤلاء الأولياء ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : هم قوم أخلصوا اللّه تعالى في عبادته ، ونظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها ، فعرفوا آجلها حين غرّ الناس سواهم بعاجلها ، فتركوا منها ما علموا أنّه سيتركهم ، وأماتوا منها
هامش
( 1 ) - البحار ج 69 ص 274 باب صفات خيار العباد ح 7 ( 2 ) - البحار ج 69 ص 277 ح 10 ( 3 ) - البحار ج 69 ص 277 ح 11