تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بيان : « أرصدني » في الوافي ، الإرصاد : المراقبة والإعداد للشيء . وفي النهاية ج 2 ص 226 يقال : رصدته إذا قعدت له على طريقه تترقّبه ، وأرصدت له العقوبة إذا أعددتها له ، وحقيقته جعلتها على طريقه كالمترقّبة له . [ 10730 ] 5 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ أولياء اللّه هم الذين نظروا إلى باطن الدنيا إذا نظر الناس إلى ظاهرها ، واشتغلوا بآجلها إذا اشتغل الناس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم ، وتركوا منها ما علموا أنّه سيتركهم ، ورأوا استكثار غيرهم منها استقلالا ، ودركهم لها فوتا ، أعداء ما سالم الناس ، وسلم ما عادى الناس ، بهم علم الكتاب وبه علموا ، وبهم قام الكتاب وبه قاموا ، لا يرون مرجوّا فوق ما يرجون ، ولا مخوفا فوق ما يخافون . « 1 » بيان : « باطن الدنيا » : ما خفي عن أعين الناس من مضارّها ووخامة عاقبتها ، للراغبين إليها ، والمراد بظاهرها شهواتها التي تغرّ أكثر الناس عن التوجّه إلى باطنها . « بآجلها » : أي ما يأتي من نعيم الآخرة بعدها أو ما يظهر ثمرتها في الآجل من المعارف والطاعات . « ما سالم الناس » : ما مالوا إليه من متاع الدنيا وزينتها « ما عادى الناس » : ما رفضوه من العلوم والعبادات ، والرغبة في الآخر . « وبه علموا » : أي بالكتاب علموا فضلهم وشرف منزلتهم وصفاتهم . « وبهم قام الكتاب » : أي بهم صارت أحكامه قائمة في الخلق معمولا بها . « وبه قاموا » : أي بالكتاب ارتفعت منزلتهم ، وفازوا بالزلفى بالعمل بما فيه . ( البحار ج 69 ص 320 ) « لا يرون مرجوّا . . . » : لعلّ المعنى ليس الرجاء والخوف في ظاهرهم أكثر
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 1287 ح 424
ينابيع الحكمة — صفحة 390 | عباس الإسماعيلي اليزدي