تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب . « 1 » بيان : في المرآة : فما في المجالس أظهر سندا ومتنا . « أولياء اللّه » : في مجمع البحرين ( ولى ) ، قال بعض المحقّقين : طريقة الأولياء مبنيّة على مجاهدات نفسانيّة ، وإزالة عوائق بدنيّة ، وتوجّه نحو طلب الكمال الذي يسمّى بالسلوك ، ومن جملة تلك المجاهدات التوبة ، وهي الرجوع عن المعصية ، والإنابة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى والإقبال عليه ، والإخلاص وهو أنّ جميع ما يفعله السالك ويقوله يكون تقرّبا إلى اللّه تعالى وحده لا يشوبه شيء ، والزهد في الدنيا ، وإيثار الفقر ، وليس المراد به عدم المال بل عدم الرغبة في القنيات الدنيويّة ، والرياضة والحزن على ما فات ، والخوف على ما لم يأت ، والرجاء ، والصبر ، والشكر ، ونحو ذلك من الكمالات . وفي إرشاد القلوب ص 199 ب 45 : الوليّ كلّ الوليّ من توالت أقواله وأفعاله على موافقة الكتاب والسنّة ، ومن كان هكذا تولّى اللّه سيّئاته باللطف في كلّ أموره ، وحرسه في غيبته وحضوره ، وحفظه في أهله وولده وولد ولده وفي جيرانه . . . والوليّ ريحانة اللّه في أرضه يشمّها المؤمنون ويشتاق إليها الصالحون . وعلامة الوليّ ثلاثة أشياء : شغله باللّه ، وهمّه للّه ، وفراره إلى اللّه ، وإذا أراد اللّه أن يوالي عبدا فتح على لسانه ذكره وعلى قلبه فكره ، فإذا تلذّذ بالذكر فتح له باب القرب ، ثمّ فتح عليه باب الأنس به ، والوحشة من خلقه ، فأجلسه على كرسيّ الولاية ، وعامله بأسباب العناية ، وأورثه دار الكرامة ، وكشف عن قلبه وبصره غشاوة العماية ، فأصبح ينظر بنور اللّه ، ورفع عنه حزن الرزق ، وخوف العدوّ من حيث يحلّ التوكّل في قلبه والرضا بقسمه ، ولهذا قال اللّه تعالى :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ
هامش
( 1 ) - أمالي الصدوق ص 303 م 50 ح 7 ( الكافي ج 2 ص 186 باب المؤمن وعلاماته ح 25 )