الصدّيقين ، وإذا وجد فدوامه لا يزيد على صفرة الوجل ، أو حمرة الخجل ، وهو ينافي التدبيرات ما دام باقيا ، إذ يكون صاحبه كالمبهموت .
ثمّ توكّل العبد على اللّه قد يكون في جميع أموره ، وقد يكون في بعضها ، وتختلف درجات ذلك بحسب كثرة الأمور المتوكّل فيها وقلّتها . . .
[ 10480 ] 3 - عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا : من أعطي الدعاء أعطي الإجابة ، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة ، ومن أعطي التوكّل أعطي الكفاية ، ثمّ قال : أتلوت كتاب اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
وقال :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 1 » وقال :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 2 » . « 3 »
أقول :
قد مرّ ما يناسب المقام في أبواب التفويض ، الرضا ، التقوى ، والقناعة عن الكافي وغيره .
[ 10481 ] 4 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : قال إبليس : خمسة [ أشياء ] ليس لي فيهنّ حيلة ، وسائر الناس في قبضتي : من اعتصم باللّه عن نيّة صادقة واتّكل عليه في جميع أموره ، ومن كثر تسبيحه في ليله ونهاره ، ومن رضي لأخيه المؤمن بما يرضاه لنفسه ، ومن لم يجزع على المصيبة حين تصيبه ، ومن رضي بما قسم اللّه له ولم يهتمّ لرزقه . « 4 »
[ 10482 ] 5 - عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس شيء إلّا وله حدّ ، قلت :
جعلت فداك ، فما حدّ التوكّل ؟ قال : اليقين ، قلت : فما حدّ اليقين ؟ قال : أن لا تخاف
هامش
( 1 ) - إبراهيم : 7
( 2 ) - المؤمن : 60
( 3 ) - الكافي ج 2 ص 53 ح 6
( 4 ) - الخصال ج 1 ص 285 باب الخمسة ح 37