تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مع اللّه شيئا . « 1 » أقول : سيأتي شرح الحديث في باب اليقين . [ 10483 ] 6 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لمّا أمر الملك فحبس يوسف في السجن ألهمه اللّه علم تأويل الرؤيا ، فكان يعبّر لأهل السجن رؤياهم ، وإنّ فتيين ادخلا معه السجن يوم حبسه ، فلمّا باتا أصبحا فقالا له : إنّا رأينا رؤيا فعبّرها لنا ، فقال : وما رأيتما ؟ فقال أحدهما :
إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ
وقال الآخر : رأيت إنّي أسقي الملك خمرا ، ففسّر لهما رؤياهما على ما في الكتاب ، ثمّ قال للذي ظنّ أنّه ناج منهما :
اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
. قال : ولم يفزع يوسف في حاله إلى اللّه فيدعوه ، فلذلك قال اللّه :
فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ
قال : فأوحى اللّه إلى يوسف في ساعته تلك : يا يوسف ، من أراك الرؤيا التي رأيتها ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن حبّبك إلى أبيك ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن وجّه السيّارة إليك ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن علّمك الدعاء الذي دعوت به حتّى جعل لك من الجبّ فرجا ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن أنطق لسان الصبيّ بعذرك ؟ قال : أنت يا ربّي قال : فمن صرف كيد امرأة العزيز والنسوة ؟ قال : أنت يا ربّي ، قال : فمن ألهمك تأويل الرؤيا ؟ قال : أنت يا ربّي . قال : فكيف استغثت بغيري ولم تستغث بي وتسألني أن أخرجك من السجن ، واستغثت وأمّلت عبدا من عبادي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي ، ولم تفزع إليّ ؟ ! البث في السجن بذنبك بضع سنين بإرسالك عبدا
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 15 ص 202 ب 7 من جهاد النفس ح 4