وفي جامع السعادات ج 3 ص 218 ، التوكّل : اعتماد القلب في جميع الأمور على اللّه ، وبعبارة أخرى : حوالة العبد جميع أموره على اللّه ، وبعبارة أخرى : هو التبرّي من كلّ حول وقوّة ، والاعتماد على حول اللّه وقوّته ، وهو موقوف على أن يعتقد اعتقادا جازما بأنّه لا فاعل إلّا اللّه ، وأنّه لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، وأنّ له تمام العلم والقدرة على كفاية العباد .
ثمّ تمام العطف والعناية والرحمة بجملة العباد والآحاد ، وأنّه ليس وراء منتهى قدرته قدرة ، ولا وراء منتهى علمه علم ، ولا وراء منتهى عنايته عناية ، فمن اعتقد ذلك اتّكل قلبه لا محالة على اللّه وحده ، ولم يلتفت إلى غيره ، ولا إلى نفسه أصلا ، ومن لم يجد ذلك من نفسه ، فسببه إمّا ضعف اليقين ، أو ضعف القلب ومرضه ، باستيلاء الجبن عليه وانزعاجه بسبب الأوهام الغالبة عليه . . .
ص 220 : التوكّل منزل من منازل السالكين ومقام من مقامات الموحّدين ، بل هو أفضل درجات الموقنين ، ولذا ورد في مدحه وفضله وفي الترغيب فيه ما ورد من الكتاب والسنّة . . .
وفي المرآة ج 7 ص 293 في باب خصال المؤمن : التوكّل على اللّه أي الاعتماد عليه في جميع الأمور والمهمّات ، وقطع النظر عن الأسباب الظاهرة وإن كان يجب التوسّل بها ظاهرا ، لكن من كمل يقينه باللّه وأنّه القادر على كلّ شيء وأنّه المسبّب للأسباب لا يعتمد عليها بل على مسبّبها .
وقال رحمه اللّه في ج 8 ص 21 : ثمّ إنّ التوكّل ليس معناه ترك السعي في الأمور الضروريّة ، وعدم الحذر عن الأمور المحذورة بالكلّيّة ، بل لا بدّ من التوسّل بالوسائل والأسباب على ما ورد في الشريعة من غير حرص ومبالغة فيه ، ومع ذلك لا يعتمد على سعيه وما يحصله من الأسباب ، بل يعتمد على مسبّب الأسباب .
قال المحقّق الطوسيّ رحمه اللّه في أوصاف الأشراف : المراد بالتوكّل أن يكل العبد جميع
ينابيع الحكمة — صفحة 317
مساهمون: عباس الإسماعيلي اليزدي
ص٣١٧