السمعة نوعا من الرياء ، ويكون حكمها حكم الرياء ، فيبطل العمل إذا كانت داعي المكلّف على العمل أو كانت جزءا من الداعي .
[ 4039 ] 5 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به ، فإذا صعد بحسناته يقول اللّه عزّ وجلّ : اجعلوها في سجّين ، إنّه ليس إيّاي أراد بها . « 1 »
بيان : « سجّين » : من السجن وهو الحبس ، والمراد به موضع فيه كتاب الفجّار ، وواد في جهنّم ، قال تعالى :
إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
قيل : لا يكون ذلك العمل رياء وإلّا لا يصعده الملائكة ، بل يسرّ العبد بعمله ويبتهج به ، فلا يكون عمله خالصا فلم يقبل منه ، ويأتي في باب العجب حديث يدلّ على ذلك .
[ 4040 ] 6 - وعنه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ثلاث علامات للمرائي : ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحبّ أن يحمد في جميع أموره . « 2 »
[ 4041 ] 7 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم ، طمعا في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربّهم ، يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف ، يعمّهم اللّه بعقاب ، فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم . « 3 »
بيان : « دعاء الغريق » : أي كدعاء من أشرف على الغرق ، فإنّ الإخلاص والخضوع فيه أكثر ، لانقطاع الرجاء من غيره تعالى ، مع ذلك لا يستجاب دعاءهم .
[ 4042 ] 8 - قال أبو جعفر عليه السّلام : الإبقاء على العمل أشدّ من العمل ، قال :
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 223 ح 7
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 223 ح 8 - ونحوه في الخصال باب الثلاثة عن لقمان أنّه قال لابنه
( 3 ) - الكافي ج 2 ص 224 ح 14