تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨

الأخبار

[ 4035 ] 1 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال لعبّاد بن كثير البصري في المسجد : ويلك يا عبّاد ، إيّاك والرياء فإنّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى من عمل له . « 1 » بيان : « الرياء » في المصباح ( روى ) : . . . رأيت الشيء رؤية : أبصرته بحاسّة البصر ، ومنه الرياء وهو إظهار العمل للناس ليروه ، ويظنّوا به خيرا ، فالعمل لغير اللّه نعوذ باللّه منه . وفي المرآة ج 10 ص 87 ، قال بعض المحقّقين : اعلم أنّ الرياء مشتقّ من الرؤية ، والسمعة مشتقّة من السماع ، وإنّما الرياء أصله طلب المنزلة في قلوب الناس بإرائتهم خصال الخير ، إلّا أنّ الجاه والمنزلة يطلب في القلب بأعمال سوى العبادات ويطلب بالعبادات ، واسم الرياء مخصوص بحكم العادة بطلب المنزلة في القلوب بالعبادات وإظهارها . فحدّ الرياء هو إرادة المنزلة بطاعة اللّه تعالى ، فالمرائي هو العابد ، والمرائي هو الناس المطلوب رؤيتهم لطلب المنزلة في قلوبهم ، والمرائي به هي الخصال التي قصد المرائي إظهارها ، والرياء هو قصده إظهار ذلك . والمرائي به كثيرة ويجمعها خمسة أقسام ، وهي مجامع ما يتزيّن العبد به للناس ، فهو البدن والزيّ والقول والعمل والأتباع والأشياء الخارجة . . . والرياء في الدين من جهة البدن ، وذلك بإظهار النحول والصفار ليوهم بذلك شدّة الاجتهاد وعظم الحزن على أمر الدين ، وغلبة خوف الآخرة . . . وأمّا أهل الدنيا فيراؤن بإظهار السمن وصفاء اللون واعتدال القامة وحسن الوجه ونظافة البدن وقوّة الأعضاء .
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 222 باب الرياء ح 1