تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
على الناس ، ومن عمل للّه كان ثوابه على اللّه . « 1 » بيان : في المرآة ، « كلّ رياء شرك » : أي هذا هو الشرك الخفيّ فإنّه لمّا أشرك في قصد العبادة غيره تعالى فهو بمنزلة من أثبت معبودا غيره سبحانه كالصنم . [ 4037 ] 3 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ . . .
قال الرجل : يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه اللّه إنّما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس ، فهذا الذي أشرك بعبادة ربّه . ثمّ قال : ما من عبد أسرّ خيرا فذهبت الأيّام أبدا حتّى يظهر اللّه له خيرا ، وما من عبد يسرّ شرّا فذهبت الأيّام أبدا حتّى يظهر اللّه له شرّا . « 2 » [ 4038 ] 4 - عن محمّد بن عرفة قال : قال لي الرضا عليه السّلام : ويحك يا بن عرفة ، اعملوا لغير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى ما عمل ، ويحك ! ما عمل أحد عملا إلّا ردّاه اللّه ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ . « 3 » بيان : في الوافي ، « ردّاه اللّه » : أي جعله اللّه في عنقه كالرداء . في المرآة ج 10 ص 107 ، « السمعة » بالضمّ وقد يفتح ، يكون على وجهين : أحدهما أن يعمل عملا ويكون غرضه عند العمل سماع الناس له ، كما أنّ الرياء هو أن يعمل ليراه الناس فهو قريب من الرياء بل نوع منه ، وثانيهما : أن يسمع عمله الناس بعد الفعل ، والمشهور أنّه ( أي القسم الثاني ) لا يبطل عمله بل ينقص ثوابه أو يزيله ، وكأنّ المراد هنا الأوّل . أقول : قيل في القسم الأوّل : إنّ نسبة السمعة بالرياء العموم المطلق وتكون
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 222 ح 3 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 222 ح 4 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 223 ح 5 - وروى رحمه اللّه صدره في ح 17 عن أمير المؤمنين عليه السّلام
ينابيع الحكمة — صفحة 470 | عباس الإسماعيلي اليزدي