في النهار واختلط بعضها ببعض ، وأمّا وقت السحر فزال عنه ما اعتراه من الخيالات الشهوانيّة والأمور الباطلة مع حلول الملائكة ، فما يراه في هذه الحالة فهو من الإفاضات الرحمانيّة بتوسّط الملائكة الروحانيّة .
ثمّ ذكر عليه السّلام علّة تخلّف بعض الرؤيا مع كونها في السحر ، فقال : إنّه إمّا بسبب جنابة أو حدث أو غفلة عن ذكر اللّه تعالى . ( البحار ج 61 ص 194 )
[ 4013 ] 7 - عن معمّر بن خلّاد قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : ربّما رأيت الرؤيا فاعبّرها ، والرؤيا على ما تعبّر . « 1 »
[ 4014 ] 8 - عن الحسن بن جهم قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : الرؤيا على ما تعبّر ، فقلت له : إنّ بعض أصحابنا روى : أنّ رؤيا الملك كانت أصغاث أحلام ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : إنّ امرأة رأت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ جذع بيتها قد انكسر ، فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقصّت عليه الرؤيا ، فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يقدم زوجك ويأتي وهو صالح ، وقد كان زوجها غائبا ، فقدم كما قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ غاب عنها زوجها غيبة أخرى ، فرأت في المنام كأنّ جذع بيتها قد انكسر ، فأتت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقصّت عليه الرؤيا ، فقال لها : يقدم زوجك ويأتي صالحا فقدم على ما قال .
ثمّ غاب زوجها ثالثة ، فرأت في منامها أن جذع بيتها قد انكسر ، فلقيت رجلا أعسر ، فقصّت عليه الرؤيا ، فقال لها الرجل السوء : يموت زوجك ، قال : فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : ألّا كان عبّر لها خيرا . « 2 »
بيان : « الجذع » : ساق النخلة ، والمراد به الأسطوانة أو الخشبة التي توضع في سقف البيت .
هامش
( 1 ) - الكافي ج 8 ص 335 ح 527
( 2 ) - الكافي ج 8 ص 335 ح 528