بين يدي اللّه تعالى ، أعضائه شهوده ، وجوارحه جنوده ، وضمائره عيونه وخلواته عيانه يمسي ويصبح بين نعمة يخاف زوالها ومنيّة يخاف حلولها وبليّة لا يأمن نزولها ، مكتوم الأجل ، مكنون العلل ، محفوظ العمل صريع بطنته وعبد شهوته . . .
[ 2386 ] 2 - عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : يا بن آدم ، لا تزال بخير ما دام لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة من همّك ، وما كان الخوف لك شعارا ، والحزن دثارا . يا بن آدم ، إنّك ميّت ومبعوث وموقوف بين يدي اللّه ومسؤول فأعد جوابا . « 1 »
بيان :
« الشعار » : هو ما يلي شعر الجسد من اللباس . « والدثار » : هو لباس فوق الشعار ، والمراد هنا كناية عن ملازمة العبد للخوف والحزن .
[ 2387 ] 3 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : عباد اللّه ، إنّ من أحبّ عباد اللّه إليه عبدا أعانه اللّه على نفسه ، فاستشعر الحزن ، وتجلبب الخوف ، فزهر مصباح الهدى في قلبه . . . « 2 »
بيان :
« تجلبب الخوف » الجلباب : هو ما يكون فوق جميع الثياب .
أقول : ويأتي في خطبة المتّقين عنه عليه السلام : « قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة » .
( نهج البلاغة ص 612 في خ 184 )
[ 2388 ] 4 - عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ومعي رجل من أصحابنا ، فقلت له : جعلت فداك ، يا بن رسول اللّه ، إنّي لأغتمّ وأحزن من غير
هامش
( 1 ) - مشكاة الأنوار ص 70 ب 2 ف 3 ( أمالي الطوسي ج 1 ص 114 )
( 2 ) - نهج البلاغة ص 210 خ 86