38 الحزن في اللّه
الأخبار
[ 2385 ] 1 - في وصيّة الباقر عليه السّلام لجابر الجعفيّ ( في خبر طويل ) : واستجلب نور القلب بدوام الحزن . « 1 »
أقول :
اعلم أنّ الحزن على نوعين : أحدهما مذموم سيأتي بيانه ، وثانيهما محمود وهو الذي يكون من الهجران والبعد عن اللّه و . . . وإنّه مقام من مقامات الموقنين ، ولا يسكن إلّا في قلب سليم ولا يحصل إلّا بدوام الفكر .
وفي ارشاد القلوب ص 151 ب 31 : وروي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان دائم الفكر متواصل الحزن وإنّ الحزن من أوصاف الصالحين ، وإنّ اللّه تعالى يحبّ كلّ قلب حزين ، وإذا أحبّ اللّه قلبا نصب فيه نائحة من الحزن ، ولا يسكن الحزن إلّا قلبا سليما وقلب ليس فيه الحزن خراب ولو أنّ محزونا كان في أمّة لرحم اللّه تلك الامّة .
فقال مصنّف هذا الكتاب : ليس العجب من أن يكون الإنسان حزينا بل العجب أن يخلو من الحزن ساعة واحدة ، وكيف لا يكون كذلك وهو يصبح ويمسي على جناح سفر بعيد أوّل منازله الموت ومورده القبر ومصدره القيامة وموقفه
هامش
( 1 ) - تحف العقول ص 207