الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
« 1 » .
فالايمان حتى وان كان لا أساس له ، إلّا انه يمتزج بالحب ، إذ نجد حتى عبدة الأصنام يكنّون الحب لأصنامهم ويعبّرون عن تقديسهم لها واحترامها وعبادتها .
ويقول القرآن الكريم في ذلك :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
« 2 » .
العلاقة الثنائية
يتصور بعض الملحدين والغافلين انّ الايمان باللّه وعبادته ، نوع من الارتباط الأحادي أو الفردي بين الانسان والخالق . وقد دفعهم هذا التصور الخاطئ لانتحال الأعذار والتذرع بمختلف الذرائع من اجل الهروب من الايمان . غير انّ هذا الفهم ، جاهل ومغرض ، لأن الايمان علاقة ثنائية بين المخلوق والخالق . وتقوم هذه العلاقة على حقيقة تكوينية ( عليّة ومعلولية ) ، مع وجود جاذبية وحبّ متبادل . اي انّ اللّه تعالى يحب عباده ولهذا حباهم بكل هذه النعم مثلما يحبه المؤمنون منه . ولا شك في أنه تعالى أكثر حبا لعباده المؤمنين المتقين والمحسنين والمطّهّرين :
. . . فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
« 3 » .
. . . وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
« 4 » .
. . . وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
« 5 » .
ويقول تعالى وأيضا :
هامش
( 1 ) المائدة / 83 .
( 2 ) البقرة / 165 .
( 3 ) آل عمران / 76 .
( 4 ) البقرة / 195 .
( 5 ) التوبة / 108 .