يكون الردّ بعبارة أكمل ومحتوى أفضل .
أورد الطبرسي في تفسيره :
« . . . انّ رجلا دخل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : السّلام عليك . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
وعليك السّلام ورحمة اللّه . فجاءه آخر فقال : السّلام عليك ورحمة اللّه . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته . فجاءه آخر فقال : السّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته . فقيل : يا رسول اللّه ! زدت للأول والثاني في التحية ولم تزد في الثالث ؟ فقال : انّه لم يبق لي من التحيّة شيئا فرددت عليه مثله » « 1 » .
ومن آداب السّلام الأخرى الردّ مباشرة وأن يكون بالشكل الذي يسمعه المسلّم . كما يجب ان يكون باللسان وبنفس العبارات المتداولة ، ولو ردّ أحدهم على السّلام بالرأس أو اليد ، فإنه لم يعمل بما يجب ان يعمل به . ولكن لو كان المبتدئ قد سلّم وفق الآداب المتعارفة لديهم من خلال رفع اليد أو رفع القبعة عن الرأس تعبيرا عن الاحترام ، فبالامكان الرد عليه بمثل هذا النوع من السّلام طبقا لما جاء في الآية الكريمة : « أو ردّوها » .
ترك الجدال والمراء
من علائم التواضع الأخرى : ترك الجدال والمراء .
قال الإمام الصادق عليه السّلام :
« . . . التواضع . . وأن تترك المراء وان كنت محقّا ، ورأس الخير التواضع » « 2 » .
ما هو الجدال ؟
قال الراغب الاصفهاني في المفهوم اللغوي للجدال :
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان ، ط بيروت ، ج 3 ، ص 85 ؛ ورد حديث بهذا المضمون في تفسير الفخر الرازي ( ج 10 ، ص 212 ) .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 123 .