تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في الأخلاق العملية — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وقال :
ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ . . .
« 1 » .

أسلوب الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :

كان الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يولي السّلام أهمية كبيرة وفائقة . وقد كتب ابن شهرآشوب في مناقبه : « . . . ويبدأ من لقيه بالسلام » « 2 » . فكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسلّم حتى على الأطفال وذلك لكي يصبح السّلام سنّة من بعده ، ويتخذ المسلمون السبق بالسلام أسلوبا لهم كما كان أسلوبا لرسولهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولذلك قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خمس لا أدعهنّ حتّى الممات . . . والتسليم على الصّبيان لتكون سنّة من بعدي » « 3 » .

السّبق بالسلام

بعد وضوح حسن السّلام وأهميته ، فلا شك في انّ السبق بالسلام أمر مطلوب وممدوح أيضا ، إذ قال القرآن الكريم :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
« 4 » . وطالما أوصي بالسبق في السّلام ، إذ لو كان السّلام وردّه مصحوبين بالمودة والحميمية ، لانعكست عن ذلك الكثير من المردودات المعنوية والدينية فضلا عن المردودات الاجتماعية . قال الإمام الصادق عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الحجر / 46 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ، ج 1 ، ص 147 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 16 ، ص 220 ؛ خصال الصدوق ، ج 1 ، ص 246 ، ح 11 ؛ أمالي الصدوق ، المجلس 17 ، ص 18 مع قليل من الاختلاف . ( 4 ) المائدة / 48 .