تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في الأخلاق العملية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

ايجابيات القناعة

لو هيمنت روح القناعة على المرء فلا شك في أنها ستفرز الكثير من الايجابيات على الفرد وبالتالي على المجتمع ، على العكس من روح الجشع والطمع التي لا بد وان تنعكس عنها نتائج معاكسة تماما لروح القناعة . ومن ايجابيات القناعة :

العزّة :

لا شك في انّ العزة للّه ولرسوله وللمؤمنين ، وهذا ما عبّر عنه القرآن الكريم بصراحة :
. . . وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » . وهذه العزة من الأهمية للمؤمن وقيّمة إلى درجة بحيث لا يحق له أن يذلّ نفسه أمام الآخرين ، ولذلك قال الإمام الصادق عليه السّلام : « انّ اللّه تبارك وتعالى فوّض إلى المؤمن أموره كلّها ولم يفوّض اليه أن يذلّ نفسه . ألم تر قول اللّه سبحانه وتعالى ها هنا :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
والمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا » « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه » « 3 » . ولا شك في انّ القناعة هي من العوامل التي تبعث على عزة المرء ونجاته من الذلة . قال أمير المؤمنين علي عليه السّلام : « لا أعزّ من قانع » « 4 » .
هامش
( 1 ) المنافقون / 8 . ( 2 ) تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 339 ؛ تفسير الميزان ، ج 19 ، ص 332 . ( 3 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة ، ص 170 . ( 4 ) فهرست الغرر ، ص 330 ، ح 10592 .