. . . أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
« 1 » .
وقد تسقط هذه النفس وتسقط حتى تبلغ أسفل سافلين :
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
« 2 » .
وصفوة القول هي انّ هذه المجموعة التي تبدو صغيرة في ظاهرها ، هي كبيرة وواسعة بحيث أحاطت بجميع عوالم الوجود . وهذا ما تعبر عنه الأبيات التالية المنسوبة إلى الإمام علي عليه السّلام :
دواؤك فيك وما تشعر * وداؤك منك وما تبصر
وتحسب أنك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر
وأنت الكتاب المبين الذي * بأحرفه يظهر المضمر
فلا حاجة لك في خارج * يخبّر عنك بما سطّروا « 3 »
وما أروع ما قال الشاعر شهريار :
كلّ الأدواء منك وأنت لا ترى * وكلّ الوصفات فيك وأنت لا تقرأ
أنت لفظ واحد ، ولكنك طلسم العجائب * وا أسفاه انك لا تعرف معناك
انطوى في هذه الذرة كون عظيم * كانطواء الأغاني في وتر المغنّي
أنت ذلك الكتاب المقدس الذي فيه * كتبت جميع الأسرار الخفية
فكّر في كنز الخلقة * فهل تجد كنزا بهذه العظمة ؟ !
هامش
( 1 ) الأعراف / 5 .
( 2 ) التين / 5 .
( 3 ) الديوان المنسوب للإمام علي ( ع ) ، طبعة حجرية ، تبريز ، 1270 ه ، ص 39 .