تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في الأخلاق العملية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الانسان والموجودات العاقلة . اما العبادة التكوينية ، فهي موجودة في كل شيء ، حيث قال سبحانه :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . . .
« 1 » . وقال كذلك :
. . . وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ . . .
« 2 » . اذن وبعد اتضاح الموضوع أعلاه إلى حد ما ، لا بد من الانطلاق إلى جوهر البحث .

أحاديث معرفة النفس

كما سبق ان أشرنا ، فانّ هناك الكثير من التعبيرات والجمل الرائعة المثيرة عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة المعصومين عليهم السّلام حول أهمية معرفة النفس ، ومنها : قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » « 3 » . وقال الإمام علي عليه السّلام : « أفضل المعرفة معرفة الانسان نفسه » « 4 » . وجاء في الإنجيل ان اللّه قال :
هامش
( 1 ) النحل / 49 . ( 2 ) الاسراء / 44 . ( 3 ) المحجة البيضاء ، ج 1 ، ص 68 ؛ الجواهر السنية ، ط الهند ، عام 1302 ، ص 94 . ونقلت هذه الرواية مع اختلاف يسير عن علي ( ع ) في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( ط مصر ، ج 2 ، ص 292 ) وفهرست الغرر ( ص 387 ، رقم 7946 ) ، وأخطأ البعض في تفسيرها وقالوا إن قول الرسول ( ص ) في معرفة اللّه بمثابة التعليق على المحال ، اي انّ مراد الرسول ( ص ) هو : بما انّ معرفة النفس غير ممكنة ، فمعرفة اللّه غير ممكنة أيضا ، غير انّ المضامين المتكررة على هذا الصعيد تكشف بوضوح عن خطأ هذا التفسير والفهم ، مثل « اعرف نفسك تعرف ربك » أو « أعرفكم بنفسه أعرفكم بربّه » . ( 4 ) فهرست الغرر ، ص 387 ، رقم 2935 .
البداية في الأخلاق العملية — صفحة 39 | الشيخ محمد رضا مهدوي كني