النفسانية الشيطانية .
ولا شك في انّ هذا النوع من الجهاد ، أصعب بكثير وأقسى من جهاد العدو الخارجي حتى انّ الرسول الأكرم محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أطلق عليه اسم « الجهاد الأكبر » ، حين عودته من قتال الكافرين والمشركين :
« مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر . قيل : يا رسول اللّه وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس . . . » « 1 » .
ولا ينتصر في هذا الجهاد إلّا أولئك الذين اكبّوا على تأديب أنفسهم وترويضها وتعويدها على الأعمال الصالحة .
قال أمير المؤمنين علي عليه السّلام :
« من لم يسس نفسه أضاعها » « 2 » .
وقال في موضع آخر :
« ولا ترخّصوا لأنفسكم فتذهب بكم الرّخص مذاهب الظّلمة ولا تداهنوا فيهجم بكم الإدهان على المعصية . . . » « 3 » .
وقال أيضا :
« إذا صعبت عليك نفسك فاصعب لها . . . » « 4 » .
وقال :
« لسانك يستدعيك ما عوّدته ونفسك تقتضيك ما ألفته » « 5 » .
محاربة العادات القبيحة
لا بد على صعيد آخر من محاربة العادات القبيحة السيئة والتصدي لها ، لأنّ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 65 .
( 2 ) الفهرست الموضوعي للغرر ، ص 389 .
( 3 ) نهج البلاغة ، خ 86 .
( 4 ) الفهرست الموضوعي للغرر ، ص 392 .
( 5 ) شرح غرر الحكم ، ج 5 ، ص 131 ، ح 7634 .