يشعر باليأس والاحباط ويرجع خائبا يائسا منا .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام فيمن يعرّض نفسه لكثرة الشك والوهم والوسوسة :
« ولا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه ، فانّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد به فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة فانّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد اليه الشّكّ . . . انّما يريد الخبيث أن يطاع فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم » « 1 » .
ويستفاد من هذا الحديث الشريف لو انّ المرء تجاهل وساوس الشيطان ولم يلتفت إليها لتخلص من شرّه . فالشيطان وعلى عكس ما هو شائع بين الناس ، لا سيطرة له على الانسان في بادئ الامر ، وانما يفرض سيطرته على من يرضى بولايته ويبايعه .
قال اللّه تعالى مخاطبا الشيطان :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ
« 2 » .
وقال في موضع آخر :
إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
« 3 » .
الرياضة والهدى
اما أولئك الذين اختاروا عبودية اللّه تعالى ، وجاهدوا في هذا الطريق وقاوموا ، ففضلا عن نجاتهم من نير عبودية الشيطان وخروجهم عن هيمنته ، ستشملهم الألطاف الإلهية الخفيّة ، ويستظهرون بدعم وتوجيه ملائكة الرحمة أيضا ، إذ قال تعالى :
هامش
( 1 ) الوافي ، ج 2 ، ص 150 .
أفضل طريقة لعلاج الوسوسة هي ما جاء في الحديث . وقد ثبت ذلك بالتجربة وهذا ما أكد عليه علماء النفس أيضا .
( 2 ) الحجر / 42 .
( 3 ) النمل / 100 .