إنّ حالة الخوف والهلع تظهر في أشكال وصور عديدة ومختلفة ، كما يقول الدكتور ( كولز ) :
« أليست لك ثقة بنفسك ولا ترى نفسك قادرة على مواجهة شدائد الحياة ؟ ألست تشكو من خجل شديد ومؤلم ؟ أفهل تتألم في الاجتماعات وإذا قابلت من لم تكن تعرفه من قبل تصاب بالتشويش والاضطراب ؟ ألست مرتاحا حتى تكون وحدك ؟ إذن فأنت خائف .
هل تشعر بأنّ الناس يرونك غير فاهم ؟ فهم لا يفهمونك جيّدا ولذلك فهم يخالفونك ، هل تفكر في الماضي وما فات منك وتتأمّل كثيرا ؟ هل تشعر بالتقصير والذنب بالنسبة إلى شيء أو شخص معيّن في الماضي السحيق البعيد ؟ .
هل تفكر دائما فيما حولك وأنت قلق لما يحدث لك ؟ هل يؤثّر فيك كلام الناس ولو كان باطلا ؟ هل تخشى إذا غضبت واشتعلت فيك نيران الغضب من أن لا تسيطر على نفسك وتعجز عن إخماد لهيبه ؟ هل أنت منزعج من معاشرة الناس وتتعصّب للشيء كثيرا ؟ هل ترى لنفسك مشكلة في إيجاد العلاقة والرابطة بينك وبين الآخرين ؟ أجل ، هذه كلها صور مختلفة من الخوف » « 1 » .
إذا كان الشخص مصمّما على الصّرامة والقاطعية بالنسبة إلى ما يلتزم به من أصول وقواعد في الحياة ، فإنّه سيتحمّل الشدائد والمصائب بروح شجاعة ، ويحارب المشاكل ، ولا يجرؤ اليأس والقنوط على أن يجد له مكانا في نفسه .
ربّ أناس ذوي إمكانات وطاقات كامنة كان بإمكانهم أن يكتسبوا بها موقعا حسّاسا في المجتمع ، وكانت لهم القدرة الكافية لطرد روح الخوف عن نفوسهم ، ولكنهم لعدم الشجاعة الكافية لديهم لم يتمكنوا أن يبدأوا بالسعي اللازم في هذا المجال ، ولذلك فقد بقوا غير منفتحين .
هامش
( 1 ) بالفارسية : غلبهء بر ترس وخستگى : 64 ، 65 .