تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الأخلاق — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
إذن فقراءة الكتب القيمة المفيدة بالإضافة إلى أنّها تمنح قارءها وضوحا خاصا في بصيرته ، من الممكن لها أن تفتح فصلا جديدا في حياة البشر ، وتجعل سلسلة نشاطاتهم وفعّالياتهم ومجاهداتهم في نهج جديد يخلق من نفوسهم شخصيات نافعة مثمرة ، وما أكثر أولئك الأفراد من المجتمع البشري الذين اكتسبوا قواهم الأخلاقية والروحية ودرايتهم ومعارفهم من هذه المنابع الفيّاضة ، وبذلك اندفعوا إلى الأعلى ونحو المجد الأنبل . يقول ( غاس هود ) : « إنّ ميلي الطبيعي إلى مطالعة الكتب أنقذت سفينة حياتي في أوائل عمري من الغرق في أمواج الجهالة وفساد الأخلاق ، في حين أنّ من كان مثلي محروما في سنيّ الطفولة عن نعمة مراقبة الوالدين وإخلاصهم ، قلّما يتّفق أن ينجو من أمواج الضلال والضياع . كانت كتبي هذه تمنعني من التلوّث بالقمار والخمور ، والتردّد على المجالس غير المتناسبة . وحقّا إنّ من يكتسب الكمال من الأفكار السامية والكلمات القيّمة لكبار الرجال ، فمحال أن يرغب في معاشرة الأشرار والأرذال والأنذال وأن يصاحب الأوباش » « 1 » . * * *
هامش
( 1 ) بالفارسية : أخلاق صموئيل : 124 .