تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الأخلاق — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الجميع ، هذه الكتب هي بمثابة قطّاع الطرق المختبئين ليهجموا على قلوب الشباب وأفكارهم ، ويسارعوا إلى تفتيت الفضائل الإنسانية وتوهين أسس العقائد لدى الشباب قرّاء تلك الكتب . في الأعم الأغلب نرى أنّ من جملة وسائل التسلية لفئة كثيرة من الشباب هي الكتب الرذيلة والرخيصة ، ولذلك فإنّهم يوما بعد يوم يزدادون اتّجاها إلى الجوانب المادية للحياة ، ولا يهمّ هؤلاء محتوى الكتاب من حيث التربية والتعليم ، بل الأساس لاختيارهم الكتاب عدد من المواضيع القصصية الغرامية المسكرة . وطبيعي أنّه حينما لا تختار المطالعات على أساس الدراسة والدّقة والملاحظة بكل دراية وبصيرة ، وكانت فائدة القارئ من مطالعته التسلية والبحث عن الأهواء ، فإنّما تصبح هذه القراءة سببا للضلال وفساد الأخلاق ، وهدر الطاقات البنّاءة . يقول عالم النفس الغربي ( ريموند بيج ) : « على الشباب أن يدرسوا نوعية ما يقرأون ؛ فإنّنا اليوم قلّما نواجه عقولا وأفكارا راقية بينما نرى أنواع المنشورات الأسبوعية والشهرية وغيرها تمثّل منابع مختلف القراءات للشباب . حينما يختار الفتيان والفتيات الكتب الخفيفة الفارغة والخاوية للمطالعة ، فإنّهم بالتدريج يفتقدون ذائقة التعرف على ما هو أقوم وأجمل وأعلى وأنبل ، فإنّ هذه الكتب السيئة تثير عواطف الغضب والعصبية للقارئ ، وتقرّبه إلى هوّة نهايتها مهاوي فساد الأخلاق ، وهي توهن إرادة قارئها وتحدث لديه التعويد على عدم الجدّية في الأفكار ، وبكلمة : تبدّل الحياة المعنوية لدى قارئها إلى حياة رذيلة رديئة » « 1 » .
هامش
( 1 ) بالفارسية : ما وفرزندان ما : 83 .
رسالة الأخلاق — صفحة 331 | السيد مجتبى الموسوي اللاري