معتكف . فقال له : أمّا إنّه لو أعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا » « 1 » .
الحبّ والإحسان اللّامحدودين
إنّ العواطف الإنسانية كلما كانت أوسع وأشمل كانت تسع لناس أكثر .
وإنّ الرحمة لا تستقرّ في أعماق قلوب المتضايقين بمقياس واسع ، ولذلك فإنّ إحسان هؤلاء لا يعمّ كثيرا بحيث يشمل أفراد المجتمع من كل فرقة وطائفة .
وإنّ هذه الرحمة ليست قريبة من رحمة اللّه أبدا .
قال رجل من هؤلاء لدى الحسين بن علي ( عليه السّلام ) : إنّ المعروف إذا أسدي إلى غير أهله ضاع . فقال ( عليه السّلام ) :
« ليس كذلك ، ولكن تكون الضيعة مثل وابل المطر ، فيصيب البرّ والفاجر » « 2 » .
وأوصى الإمام السجّاد لابنه الباقر ( عليهما السّلام ) فقال :
« يا بنيّ افعل الخير إلى كل من طلبه منك ، فإن كان من أهله فقد أصبت ، وإن لم يكن من أهله كنت أنت أهله » « 3 » .
وسيّد الأحرار الحسين بن علي ( عليه السّلام ) يدعو الناس إلى عمل الخير بخير كلام فيقول :
« يا أيها الناس نافسوا في المكارم ، وسارعوا في المغانم ، ولا تحتسبوا بمعروف لم تعجلوا واكسبوا الحمد بالنجح ، ولا تكتسبوا بالمطل ذمّا . فمهما يكن لأحد عند أحد صنيعة له ، رأى أنّه لا يقوم بشكرها ، فاللّه له بمكافأته ، فإنّه أجزل عطاء وأعظم أجرا .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 198 .
( 2 ) تحف العقول : 245 .
( 3 ) روضة الكافي : 153 .