تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الأخلاق — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
برامج أخلاقية ، وقام كل واحد منهم حسب شغله وعمله وما له من إمكانات بعمل من أعمال الخير ، لكانت دوّامة الحياة الاجتماعية تدور بنشاط وفعّالية ، وكم هي المشاكل التي كانت تحلّ لهم هكذا .

من هو المحبوب عند اللّه ؟

روى الشيخ الكليني في أصول الكافي بسنده عن سيف بن عميرة قال : حدثني من سمع أبا عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) يقول : « سئل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : من أحبّ الناس إلى اللّه ؟ قال أنفع الناس للناس » « 1 » . وروى فيه بسنده عن عاصم الكوزي عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) أيضا قال : إنّ النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : « من أصبح لا يهتمّ بأمور المسلمين فليس منهم ، ومن سمع رجلا ينادي : يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم » « 2 » . وروى فيه بسنده عن صفوان الجمال قال : كنت جالسا مع أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) إذ دخل عليه رجل من أهل مكة يقال له : ميمون ، فشكى إليه تعذّر الكراء عليه . فقال لي : قم فأعن أخاك ، فقمت معه فيسّر اللّه كراه ، فرجعت إلى مجلسي ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : ما صنعت في حاجة أخيك ؟ فقلت قضاها اللّه بأبي أنت وأمي . فقال : أمّا إنّك أن تعين أخاك المسلم أحبّ إليّ من طواف أسبوع بالبيت مبتدئا . ثم قال : إنّ رجلا أتى الحسن بن علي ( عليه السّلام ) فقال : بأبي أنت وأمّي أعنّي على قضاء حاجة فانتعل وقام معه ، فمرّ على الحسين وهو قائم يصلّي ، فقال له : أين كنت عن أبي عبد اللّه تستعينه على حاجتك ؟ قال : قد فعلت فذكر أنّه
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 164 . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 164 .