وحينما يستمر الإنسان في سعيه هذا ويوظّف قواه في ذلك ، فإنّه يدرك حاجته إلى الإيمان ، كي يفيد منه كوسيلة دفاعيه يحاول بها إبعاد الهزيمة عن عقله إنّه يفهم أنّه بحاجة إلى الإيمان من أجل الإنتصار على مشاكل هذه الحياة التي لا تلين .
إنّ أكثر المتديّنين يرون أنّ إيمانهم ناشىء من التوجّه إلى القوى الغيبية ما وراء الطبيعة ، أو أنّ الظواهر الطبيعية والحوادث الغريبة فيها ، زادت في اعتمادهم على القوى الغيبية وراء الطبيعة . وهكذا يجد الإنسان لنفسه هدفا يكون له سندا يزيده طمأنينة في الحياة ، على أثر ما يقوم به من سعي لمعرفة نظام عقيدة كاملة تربطه بنظام الوجود ككل .
إنّ الرؤية الكونية الخاصة في الأديان ( المفروض أن تكون ) سلسلة من الأصول العقائدية والأفكار والتصوّرات التي تحتوي وتهيمن على كل مراحل السلوك الإنساني .
إنّ الدّين يعدّ الإنسان ويؤيّده للدفاع أمام القلق والاضطراب والتردد والخيبة ، وفي نفس الوقت يحدث في الإنسان حالة العزم والتصميم بالنسبة إلى المستقبل ، تمكّنه من أن يربط بين نفسه وبين نظام الوجود بما للكلمة من معنى » « 1 » .
العلاقة بين النشاطات النفسية والفيسيولوجية
لقد ثبت بالدراسة في التجارب العلمية أن الأمراض النفسية تؤثر في الجسم وتمرضه ، والنفس من ناحية أخرى تتأثر بالتفاعلات الكيماوية في الجسم ، ومن هنا يمكننا أن ندرك العلاقة المتبادلة بين حياة النفس والجسم .
على الرغم من أنّهم ينسبون هذه النظرية العلمية إلى هذه القرون بل
هامش
( 1 ) بالفارسية ؛ رشد شخصيت : 93 - 98 .