الإنساني لاكتساب العادات الحسنة ، تدرّجت الفضائل الإنسانية في طريقها إلى طبائع الإنسان .
وللبحث عن الخصائص الطاهرة علينا أن نلتفت بأفكارنا إلى المزايا المحمودة ، فبتلقين الفضائل الحميدة والخصال المجيدة إلى النفس والاستغراق والتوسّع فيها ، نستطيع أن نحصل على نتائج باهرة جدّا .
كتب ( كلمان جاكو ) يقول :
« إنّ تلقين النفس يشكل جيشا منظما أمام العادات ، ولكنه بدل أن يهجم بجيشه هذا عليها يورد أفكارا وخواطر في ضمير اللا شعور تضادّ الأفكار التي شكلت تلك العادات ، ومن خلال ذلك وبصورد تدريجيّة يحدث عمل تفكيك الدماغ بين الأعمال الصالحة والطالحة . ولكن من أجل الوصول إلى هذه الغاية فإنّ أول شيء يجب أن يكون نصب أعيننا هو استذكار هذه الحقيقة بدقة :
بإمكاننا أن نترك كل عادة ، وأنا بالذات أستطيع أن أريح نفسي من شرّها نهائيا وأن أبلغ بذلك غايتي المنشودة . ويجب أن نستذكر هذه الحقيقة بصورة مكرّرة .
إنّ هذا اليقين - بناء على قانون أثر التلقين - يجد بتكريره خصائص حقيقة مطلقة ، وضمير اللا شعور سيثبت هذا اليقين ، وسيذهب بإحساس أنّ العادات لا يمكن اجتنابها ولا مقاومتها ، هذا الإحساس الذي يمكن إحباطه وإبطاله كذلك عن طريق التجربة الصحيحة .
إننا لو نحلّل الرّضا العابر الذي يعرض لنا من العادة غير الحسنة ، لأيقنّا بتفاهته ، وأنّ الأفضل أن نلتذّ بدل ذلك بالاحتراز عمّا يلازم هذه الأخطاء من النقائص والعيوب « 1 » .
هامش
( 1 ) بالفارسية : تلقين بنفس : 102 .