تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ومن فضله فضل على كلّ فاضل * وأفضل أيّام الفتى حين يسأل » « 1 »
ونسبت له أبيات من الشعر في الكرم والسخاء ، منها :
إنّ السّخاء على العباد فريضة * للّه يقرأ في كتاب محكم وعد العباد الأسخياء جنانه * وأعدّ للبخلاء نار جهنّم من كان لا تندى يداه بنائل * للرّاغبين فليس ذاك بمسلم « 2 »
كما نسب له هذان البيتان :
خلقت الخلائق من قدرة * فمنهم سخيّ ومنهم بخيل فأمّا السّخيّ ففي راحة * وأمّا البخيل فحزن طويل « 3 »
وقد ازدحمت على بابه المرتزقة والمحتاجون ، فكان يغدق عليهم ببرّه وإحسانه ، وقد ذكرنا عرضا مفصّلا من سخائه في كتابنا حياة الإمام الحسن بن عليّ عليهما السّلام .

4 - الزهد

ومن معالي أخلاق سبط الرسول وريحانته الزهد في الدنيا ، فقد شابه جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأباه عليه السّلام بهذه الظاهرة ، فتجرّد عن جميع رغبات الحياة ومباهجها ، ونسب له في الزهد هذا الشعر :
« لكسرة من خسيس الخبز تشبعني * وشربة من قراح الماء تكفيني وطرّة من دقيق الثّوب « 4 » تسترني * حيّا وإن متّ تكفيني لتكفيني » « 5 »
هامش
( 1 ) نور الأبصار : 111 . ( 2 ) الطبقات الكبرى / الشعراني : 1 / 23 . جوهرة الكلام / قراغولي : 113 . ( 3 ) المناقب : 2 / 156 . ( 4 ) الدقيق من الثياب : حقيرها . ( 5 ) حياة الإمام الحسن بن عليّ عليهما السّلام : 1 / 328 .