تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وقد رسم على خاتمه ما يتمثّل بهذا البيت :
قدّم لنفسك ما استطعت من التّقى * إنّ المنيّة نازل بك يا فتى أصبحت ذا فرح كأنّك لا ترى * أحباب قلبك في المقابر والبلى « 1 »
وكان كثيرا ما يتمثّل بهذا البيت :
يا أهل لذّات دنيا لا بقاء لها * إنّ اغترارا بظلّ زائل حمق « 2 »
وكان طعامه - في الأكثر - الخبز والملح ، وقد روى مدرك بن زياد ، قال : كنّا في حيطان ابن عبّاس ، فجاء الحسن والحسين وابنا العبّاس ، فجلسوا على ضفاف بعض السواقي ، فقال الحسن : « يا مدرك ، هل عندك غذاء ؟ » . فقلت : نعم ، فبادرت وجئت له بخبز وملح وطاقتين من بقل ، فتناول منها وقال : « يا مدرك ، ما أطيب هذا » ، وجيء له بطعام جيّد ، فقال لمدرك : « اجمع الغلمان وقدّم لهم الطّعام » ، فأكلوا منه ، ولم يتناول منه شيئا . فقال له مدرك : لماذا لم تأكل منه ؟ فقال : « إنّ ذلك الطّعام أحبّ عندي » « 3 » . وقد أجمع المترجمون له أنّه كان من أزهد النّاس بعد جدّه وأبيه ، وقد ألّف في زهده محمّد بن بابويه القمّي كتابا أسماه زهد الحسن « 4 » .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن بن عليّ عليهما السّلام : 1 / 328 . ( 2 ) الفصول المهمّة : 162 . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر : 214 . ( 4 ) حياة الإمام الحسن بن عليّ عليهما السّلام : 1 / 330 .