« يقتدي به المؤمن ، ويخشع له القلب » « 1 » .
- قال أبو إسحاق السبيعي : كنت قد حملني أبي على عاتقه وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب يخطب ، وهو يتروّح بكمّه ، فقلت : يا أبه ، أمير المؤمنين يجد الحرّ ؟ فقال : لا يجد حرّا ولا بردا ، ولكنّه غسل قميصه وهو رطب ، ولا له غيره ، فهو يتروّح به « 2 » .
- روى أبو حيّان التميمي ، عن أبيه ، قال : رأيت عليّا على المنبر يقول :
« من يشتري منّي سيفي هذا ؟ فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته » .
فقام إليه رجل فقال له : أنا اسلفك ثمن إزار . . . وعلّق على ذلك عبد الرزاق فقال :
لقد فعل الإمام ذلك وكانت الدنيا إذ ذاك بيده إلّا الشّام « 3 » .
- روى عليّ بن الأقمر قال : رأيت عليّا وهو يبيع سيفا له في السوق ويقول :
« من يشتري منّي هذا السّيف ، فو الّذي فلق الحبّة لطالما كشفت به الكرب عن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولو كان عندي ثمن إزار ما بعته » « 4 » .
- روى هارون بن عنترة قال : دخلت على عليّ في الخورنق ، وهو يرعد من البرد ، وعليه سمل قطيفة ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّ اللّه - تعالى - قد جعل لك ولأهل بيتك نصيبا في هذا المال ، وأنت تصنع بنفسك ما تصنع ؟ فقال :
« واللّه ! ما أرزؤكم شيئا من مالكم ، وإنّها لقطيفتي الّتي خرجت بها من منزلي بالمدينة » « 5 » .
هامش
( 1 ) صفة الصفوة : 6 / 168 .
( 2 ) الغارات : 1 / 99 .
( 3 ) الاستيعاب ( المطبوع على هامش الإصابة ) : 2 / 49 . جواهر المطالب : 1 / 284 .
( 4 ) صفة الصفوة : 1 / 168 .
( 5 ) حلية الأولياء : 3 / 236 .