10 - زهده
من سموّ ذات الإمام عليه السّلام وتكامل أخلاقه زهده في الدنيا ، ورفضه الكامل لجميع متعها وزبارجها وزينتها ، لقد سيطر على جميع رغبات النفس ، وعوّد نفسه البؤس والحرمان ، فلم يستجب لأيّة متعة من متع الحياة ، فكان من أزهد النّاس ، كما يقول عمر بن عبد العزيز « 1 » .
ولمّا تشرّفت به الخلافة الإسلاميّة ، وأشرقت الدنيا بحكومته طلّق الدنيا ثلاثا ، وعاش في أرباض يثرب والكوفة عيشة الفقراء ، فلم يبن له دارا .
ولم يلبس من ناعم الثياب ، وإنّما كان يلبس ثياب الفقراء ، ويأكل أكلهم ، وقد قيل له في ذلك ، فأجاب :
« كيلا يتبيّغ بالفقير فقره » .
لقد أحبّ أن يواسي الفقراء في فقرهم وبؤسهم حتّى لا يجزعون من مرارة العيش .
صور من زهده :
وذكر المؤرّخون والرواة صورا مذهلة من زهد الإمام لم يحدّث التاريخ لها نظيرا في جميع فترات التاريخ ، وهذه صور منها :
1 - لباسه
ولم يعن الإمام عليه السّلام بلباسه ، وإنّما كان يلبس أخشن الثياب ، وقد حكى المؤرّخون بوادر كثيرة منها ، وهي :
- روى عمر بن قيس ، قال : رئي عليّ وعليه إزار مرقوع ، فعوتب عليه ، فقال :
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 3 / 252 .