تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

10 - زهده

من سموّ ذات الإمام عليه السّلام وتكامل أخلاقه زهده في الدنيا ، ورفضه الكامل لجميع متعها وزبارجها وزينتها ، لقد سيطر على جميع رغبات النفس ، وعوّد نفسه البؤس والحرمان ، فلم يستجب لأيّة متعة من متع الحياة ، فكان من أزهد النّاس ، كما يقول عمر بن عبد العزيز « 1 » . ولمّا تشرّفت به الخلافة الإسلاميّة ، وأشرقت الدنيا بحكومته طلّق الدنيا ثلاثا ، وعاش في أرباض يثرب والكوفة عيشة الفقراء ، فلم يبن له دارا . ولم يلبس من ناعم الثياب ، وإنّما كان يلبس ثياب الفقراء ، ويأكل أكلهم ، وقد قيل له في ذلك ، فأجاب : « كيلا يتبيّغ بالفقير فقره » . لقد أحبّ أن يواسي الفقراء في فقرهم وبؤسهم حتّى لا يجزعون من مرارة العيش .

صور من زهده :

وذكر المؤرّخون والرواة صورا مذهلة من زهد الإمام لم يحدّث التاريخ لها نظيرا في جميع فترات التاريخ ، وهذه صور منها :

1 - لباسه

ولم يعن الإمام عليه السّلام بلباسه ، وإنّما كان يلبس أخشن الثياب ، وقد حكى المؤرّخون بوادر كثيرة منها ، وهي : - روى عمر بن قيس ، قال : رئي عليّ وعليه إزار مرقوع ، فعوتب عليه ، فقال :
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 3 / 252 .
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع ) — صفحة 58 | الشيخ باقر شريف القرشي