معاندين ، ومبغضين . . . » « 1 » .
إن الأب مسؤول عن تربية أبنائه تربية صالحة ليكونوا قرة عين له في مستقبله ، وكان أئمة أهل البيت عليهم السّلام يعنون بهذه الجهة ويولونها المزيد من الاهتمام ، يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام المربي الأول في الإسلام إلى ولده الإمام الحسن عليه السّلام : « وجدتك بعضي بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا لو أصابك أصابني وكأن الموت لو أتاك أتاني ، فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي . . . » .
إن الولد ليس بعضا من الأب بل هو نفسه يحكي وجوده وكيانه فعليه أن يهتم بشؤونه التربوية ، وان يعنى في تهذيبه ، وكماله ليكون فخرا وزينا له ، أما إذا أهمل تربيته ، ولم يعن بشؤونه يغدو نقمة ووبالا عليه . . . ونعرض فيما يلي إلى بعض مسؤوليات الأب :
1 - العناية بالأبناء :
على الأب أن يعنى أشد العناية بأبنائه ، وأن يوليهم المزيد من اهتمامه ويغدق عليهم العطف والحنان ، ويقوم بتكريمهم أمام الغير فإن لذلك أثره الفعال في بناء كيانهم التربوي ، وازدهار شخصيتهم ونموهم الفكري وعلى هذا الأساس الخلّاق كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يرعى سبطيه وريحانتيه الحسن والحسين ، فكان يحملهما ويقول : « هذان ريحانتيّ من الدنيا ، من أحبني فليحبهما . . . » « 2 » وكان يقول لبضعته سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام : « أدعي ابنيّ ، فتأتي بهما إليه فيشمهما ويضمهما إليه » « 3 » وروي أن الأقرع بن حابس لما رأى شدة إقبال النبي صلّى اللّه عليه وآله على حفيديه قال له : « إن لي عشرة من الأولاد ، ما قبلت واحدا منهم . . . فغاظ النبي ذلك
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية .
( 2 ) حياة الإمام الحسن : 1 / 83 .
( 3 ) حياة الإمام الحسن .