2 - التعاون :
وحث الإسلام على التعاون فيما بينهما على شؤون الحياة ، وتدبير أمور البيت وأن يعيشوا جميعا في جوّ متبادل من الود والتعاون ، والمسؤولية تقع في ذلك على زعيم الأسرة وهو الزوج ، فقد طلب الإسلام منه أن يقوم برعاية زوجته ويشترك معها في شؤون منزله ، فقد كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يتولى خدمة البيت مع نسائه ، وقال : « خدمتك زوجتك صدقة » وكان الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام يشارك الصدّيقة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام في تدبير شؤون المنزل ويتعاون معها في إدارته ، ومن الطبيعي أن ذلك يخلق في نفوس الأبناء روحا من العواطف النبيلة التي هي من أهم العناصر الذاتية في التربية السليمة .
3 - الاحترام المتبادل :
وحث الإسلام على تبادل الاحترام ، ومراعاة الآداب بين أعضاء الأسرة فعلى الكبير أن يعطف على الصغير ، وعلى الصغير أن يقوم بإجلال الكبير وتوقيره ، فقد اثر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال في جملة وصاياه العامة : « فليعطف كبيركم على صغيركم ، وليوقّر صغيركم كبيركم . . . » إن مراعاة هذه الآداب تخلق في داخل البيت جوا من الفضيلة والقيم الكريمة ، وهي توجب تنمية السلوك الكامل في نفس الطفل ، وتبعثه إلى الانطلاق في ميادين التعاون مع أسرته ومجتمعه ، وقد ثبت في علم التحليل النفسي بأن قيم الأولاد الدينية والخلقية إنما تنمو في محيط العائلة « 1 » .
هامش
( 1 ) كيف تساعد أبناءك في المدرسة : ص 193 .