تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

اضطراب الأسرة

وإذا منيت الأسرة بعدم الانسجام والاضطراب فإن أفرادها يصابون بآلام نفسية ، واضطرابات عصبية ، وخصوصا الأطفال فإنهم يمنون بفقدان السلوك والانحراف ، وقد أظهرت الدارسات والبحوث التربوية الحديثة أن من أهم الأسباب التي تؤدي إلى انحراف الأحداث هو اضطراب الأسرة وعدم استقرارها فتنشأ منه الأزمات التي تؤدي إلى انحرافهم « 1 » ، لذا من اللازم الحفاظ على استقرار الأسرة ، وإبعادها عن جميع عوامل القلق والاضطراب حفاظا على الأحداث ، وصيانة لهم من الشذوذ والانحراف .

مسؤوليات الأب

والأب ليس مسؤولا عن الحياة الاقتصادية وتوفيرها لأبنائه فحسب وإنما هو مسؤول عن تربيتهم ، وتهذيبهم ، وآدابهم ، وتوجيههم الوجهة الصالحة ، وأن يعوّدهم على العادات الطيبة ، ويحذّرهم من العادات السيئة ، يقول الإمام زين العابدين عليه السّلام : « وأما حق ولدك ، فتعلم أنه منك ، ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره ، وأنك مسؤول عما وليته من حسن الأدب ، والدلالة على ربه والمعونة له على طاعته فيك ، وفي نفسه ، فمثاب على ذلك ، ومعاقب ، فاعمل في أمره عمل المتزين بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا ، المعذر إلى ربه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه ، والأخذ له منه . . . » « 2 » . وكان هذا الإمام العظيم يدعو لولده بهذا الدعاء : « واجعلهم أبرارا أتقياء بصراء سامعين مطيعين لك . ولأوليائك محبين ناصحين ، ولجميع أعدائك
هامش
( 1 ) المذنبون الصغار . ( 2 ) تحف العقول : ص 263 .