أهمية البيت
وللبيت أهميته البالغة في التربية ، فمن طريقه تحقق البيئة الاجتماعية آثارها التربوية في الأطفال ، فبفضله تنتقل إليهم تقاليد أمتهم ، ونظمها ، وعرفها الخلقي ، وعقائدها وآدابها وفضائلها ، وتأريخها ، وكثير مما أحرزته من تراث في مختلف الشؤون ، فإن وفق المنزل في أداء هذه الرسالة الجليلة حققت البيئة الاجتماعية آثارها البليغة في التربية ، وإن فسد المنزل ، فإن الطفل حتما يفسد ، ولا تكون له أية شخصية .
إن المنزل يقوم بأكثر من دور في حياة الطفل ، فهو المنبع الطبيعي للعطف والحنان ، فمنه يستمد حياته المطمئنة الهادئة « 1 » . . . وقد عني الإسلام به عناية خاصة فأمر بأن تسود فيه المحبة والمودة ، وترك الكلفة ، واجتناب هجر القول ومره ، فإن لذلك أثرا عميقا في تكيف الطفل ، وإذا لم يوفق البيت لأداء مهمته ، فإن الطفل يصاب بانحرافات خطيرة ، منها القضاء على شعوره بالأمن ، وتحطيم ثقته بنفسه ، وغير ذلك مما نص عليه علماء النفس .
هامش
( 1 ) عوامل التربية : ص 90 ، التعليم : ص 87 ، الأسرة والمجتمع : ص 19 .