وسلامتها من التفرقة والاختلاف .
3 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : « حق المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ، ولا يكتسي ويعرى أخوه فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم . . . حب لأخيك ما تحب لنفسك ، وإذا احتجت فسله ، وإن سألك فاعطه ، لا تمله خيرا ولا يمله لك ، كن له ظهرا فإنه لك ظهر ، إذا غاب فاحفظه في غيبته ، وإذا شهد فزره ، وأجله ، وأكرمه فإنه منك وأنت منه ، فإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسأل سميحته ، وإن أصابه خير فاحمد اللّه ، وإن ابتلي فاعضده ، وإن تمحل فأعنه ، وإذا قال الرجل أف انقطع ما بينهما من الولاية » « 1 » .
وأعطت هذه الوثيقة منهجا حيا للرابطة الإسلامية التي تجمع ما بين المشاعر والعواطف وتوجب اشتراك المسلمين في السراء والضراء .
4 - سأل أبو المأمون الحارثي الإمام الصادق عليه السّلام عن حق المؤمن على المؤمن ؟ فقال عليه السّلام :
« إن من حق المؤمن المودة له في صدره ، والمواساة في ماله ، والخلف له في أهله ، والنصرة له على من ظلمه ، وإن كان نافلة « 2 » في المسلمين ، وكان غائبا أخذ له بنصيبه ، وإذا مات الزيارة إلى قبره ، وأن لا يظلمه ، وأن لا يغشه ، وأن لا يخونه ، وأن لا يخذله ، وأن لا يكذبه ، وأن لا يقول له أف . . . » « 3 » .
5 - ووفد رجل من الشيعة على الإمام الصادق عليه السّلام فسأله الإمام عن إخوانه فأحسن الرجل الثناء عليهم ، وبالغ في تزكيتهم فقال له الإمام :
- كيف عيادة أغنيائهم لفقرائهم ؟
- قليلة .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 170 .
( 2 ) النافلة : الغنيمة .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 171 .