معه ، فمر على الحسين ، وهو قائم يصلي فقال له : أين كنت عن أبي عبد اللّه ؟
تستعينه على حاجتك ، قال : قد فعلت فذكر « 1 » أنه معتكف ، فقال له : أما إنه لو أعانك كان خيرا من اعتكافه شهرا » « 2 » .
ان قضاء حوائج الناس من أوثق الأسباب المؤدية إلى اتصال الناس بعضهم ببعض ، وشيوع المودة والحب فيما بينهم .
د - الإغاثة والمواساة :
ومما يبعث على الوحدة الاجتماعية بين المسلمين إغاثة بعضهم لبعض والمواساة فيما بينهم فإنهما من أهم الأسباب الوثيقة في جمع كلمتهم ، واتحاد أمرهم ، ونلمع إلى ما اثر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وأئمة الهدى في ذلك .
1 - قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من نفّس عن مسلم كرب الدنيا نفّس اللّه عنه كربة من كرب الآخرة ، واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه . . . » « 3 » .
2 - قال الإمام أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « من نفّس عن المؤمن كربة نفّس اللّه عنه كربة من كرب الآخرة وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد ، ومن أطعمه من جوع أطعمه اللّه من ثمار الجنة ، ومن سقاه شربة سقاه اللّه من الرحيق المختوم » .
3 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : « إيما مؤمن نفّس عن مؤمن كربة وهو معسر يسر اللّه له حوائجه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر على مؤمن عورة يخافها ستر اللّه عليه سبعين عورة من عورات الدنيا والآخرة ، واللّه في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه فانتفعوا بالعظة وارغبوا في الخير . . . » .
4 - قال الإمام الباقر عليه السّلام : « لا يرى أحدكم إذا دخل على مؤمن سرورا أنه
هامش
( 1 ) فذكر : مبني للمجهول .
( 2 ) أصول الكافي .
( 3 ) الجامع الكبير : للترمذي .