المسلمين على هذه الظاهرة التي هي من العناصر الأساسية في التربية الوطنية والاجتماعية .
ج - السعي في حوائج الناس :
ومن الغوامل المهمة في ربط الهيئة الاجتماعية ، واتصال بعضها ببعض السعي في قضاء الحوائج ، وقد أكد الإسلام على ضرورته ، وندب اليه في جميع المجالات واثرت عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وأئمة أهل البيت عليهم السّلام طائفة كبيرة من الأخبار ، وهي تحث المسلمين على هذه الظاهرة الفذة ، وهذه بعضها :
1 - قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من مشى في قضاء حاجة أخيه ساعة في ليل أو نهار قضاها أو لم يقضها كان خيرا من اعتكاف شهر . . . » .
2 - قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « تنافسوا في المعروف لاخوانكم وكونوا من أهله ، فان للجنة بابا يقال له المعروف ، لا يدخله إلا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا ، فان العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن فيوكل اللّه عزّ وجلّ به ملكين ، واحد عن يمينه ، وآخر عن شماله يستغفران له ربه ، ويدعوان له بقضاء حاجته » .
3 - وحدث صفوان الجمال وهو من ألمع أصحاب أئمة الهدى عليهم السّلام : قال :
كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من أهل مكة يقال له ميمون فشكا تعذر الكراء عليه ، فقال لي أبو عبد اللّه : قم فأعن أخاك ، فبادرت إلى قضاء حاجته فلما انتهيت منها قال لي أبو عبد اللّه : ما صنعت في حاجة أخيك ؟
- قضاها اللّه .
فسر الإمام بذلك ، واندفع يقول : « أما انك إن تعين أخاك المسلم أحب إلي من طواف أسبوع مبتديا » ، وأخذ الإمام يدلي عليه بفضل ذلك ، قال : « إن رجلا أتى الحسن بن علي عليهما السّلام فقال له : بأبي أنت وأمي أعني على قضاء حاجة فانتعل ، وقام