حتى تكونوا كما أمر اللّه عزّ وجلّ رحماء بينهم ، متراحمين لما غاب عنكم من أمرهم ، على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » .
3 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : « تواصلوا وتباروا وتراحموا وتعاطفوا » ان هذه التعاليم الحية لو طبقها المسلمون على واقع حياتهم لكانوا يدا واحدة على من سواهم ، وانسد الطريق أمام أعدائهم وخصومهم ، وما وجد في مجتمعهم مجال للفقر والحرمان ، فان التعاون والتواصل من أوثق الأسباب المكونة للتكافل الاجتماعي الذي يقي المسلمين من البؤس والحاجة .
ب - التزاور :
وندب الإسلام إلى تزاور المسلمين بعضهم لبعض لأنه قاعدة أساسية للتعاون والتآلف ، والاتصال فيما بينهم . . . وهذه بعض الأخبار التي ندبت إلى ذلك :
1 - قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « لقاء الإخوان مغنم جسيم ، وإن قلوا » .
2 - عهد الإمام محمد الباقر عليه السّلام إلى خيثمة أن يبلغ شيعته بما يلي من النصائح الرفيعة وأكد في آخرها على ضرورة التزاور ، قال عليه السّلام : « أبلغ من ترى من موالينا ، وأوصهم بتقوى اللّه العظيم ، وأن يعود غنيهم على فقيرهم وقويهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم وأن يتلاقوا في بيوتهم ، فإن لقيا بعضهم بعضا حياة لأمرنا . . . رحم اللّه من أحيا أمرنا » .
3 - قال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « تزاوروا فإن في زيارتكم احياء لقلوبكم ، وذكرا لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم ، وان تركتموها ضللتم وهلكتم فخذوا بها ، وأنا بنجاتكم زعيم . . . » .
وحفلت مصادر الحديث الإسلامي بجمهرة كبيرة من الأخبار ، وهي تحث
هامش
( 1 ) أصول الكافي .