تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
- بلى يا رسول اللّه . فتألم صلّى اللّه عليه وآله واندفع يقول : ما هذا لك بأخ . يقول الإمام الصادق عليه السّلام : « المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله لا يخونه ، ولا يظلمه ، ولا يخدعه ، ولا يكذبه ، ولا يغتابه » ، ويقول الإمام محمد الباقر عليه السّلام : « ان المؤمن أخو المؤمن لا يشتمه ولا يحزنه ، ولا يسيء الظن به » . لقد بنى الإسلام الاخوة الدينية على أسس عميقة ، فجعلها كالاخوة النسبية في قوتها ومكانتها ، وقد شرع أروع المناهج المؤدية إلى تلاحم تلك القوى كما نهى عن عوامل التفرقة والتفكك ، ونشير فيما يلي إلى ذلك .

وسائل الوحدة الاجتماعية

ووضع الإسلام المناهج القويمة المؤدية إلى حتمية الترابط الاجتماعي ، وشيوع المحبة والإخاء بين المسلمين ، ونلمع - باختصار - إلى بعضها :

أ - التراحم والتعاطف :

وحث الإسلام على التراحم والتعاطف ، وأكد على ضرورتهما لأنهما من أهم الوسائل في وحدة المسلمين واتفاقهم ، وفيما يلي بعض ما اثر عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام في ذلك : 1 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : « اتقوا اللّه ، وكونوا إخوة بررة ، متحابين في اللّه ، متواصلين متراحمين ، تزاوروا وتلاقوا ، وتذاكروا أمرنا واحيوه . . . » « 1 » . 2 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : « يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل ، والتعاون على التعاطف والمؤاساة لأهل الحاجة ، وتعاطف بعضهم على بعض ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 457 .