تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
المؤمنين عليه السّلام : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه بها يوم القيامة » « 1 » . ولو رعى المسلمون فيما بينهم هذه الحقوق ، وطبقوها على واقع حياتهم لكانوا من أرقى أمم العالم تكاملا وتهذيبا واتحادا . 2 - قال معلى بن خنيس للإمام الصادق عليه السّلام : ما حق المسلم على المسلم ؟ فقال عليه السّلام : سبع حقوق واجبات ، ما منهن إلا وهو عليه واجب إن ضيع منها شيئا خرج من ولاية اللّه وطاعته ، ولم يكن للّه فيه من نصيب . - جعلت فداك ، وما هي ؟ - يا معلى ، إني عليك شفيق أخاف أن تضيع ، ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل فأكد له المعلى على رعايتها وحفظها ، فقال عليه السّلام له : « أيسر حق منها أن تحب له ما تحب لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك ، ( الحق الثاني ) أن تجتنب سخطه ، وتتبع مرضاته ، وتطيع أمره ، ( الحق الثالث ) أن تعينه بنفسك ، ومالك ولسانك ويدك ورجلك ، ( الحق الرابع ) أن تكون عينه ودليله ومرآته ، ( الحق الخامس ) أن لا تشبع ويجوع ولا تروى ويظمأ ، ولا تلبس ويعرى ، ( الحق السادس ) أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب أن تبعثه فيغسل ثيابه ، ويصنع طعامه ، ويمهد فراشه ، ( الحق السابع ) أن تبر قسمه ، وتجيب دعوته ، وتعود مرضه ، وتشهد جنازته ، وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه أن يسألكها ، ولكن تبادره مبادرة فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك » « 2 » . وحفلت هذه الحقوق بأروع المناهج التي توجب تضامن الأمة واتحادها
هامش
( 1 ) المكاسب للشيخ الأنصاري . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 169 .