تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام التربوى في الإسلام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فَاطَّهَّرُوا
« 1 » . وقد ثبت في الطب الحديث أن الجسم الإنساني يفقد شيئا من حيويته ونشاطه بعد الانتهاء من الاتصال الجنسي ، ولا يعيدهما إلا غسل الجسم كله ، ودلكه بالماء كما أنه يجب على المرأة بعد أن تطهر من دم الحيض أن تغسل بدنها ، وتزيل ما عليه من قاذورات الدم ، وهو يرد لها حيويتها ونشاطها ، وذكر فقهاء المسلمين أنواعا أخرى من الأغسال الواجبة والمندوبة ، وهي مما تجعل المسلم - في أكثر أحواله - نظيفا وبعيدا عن القذارة والأوساخ .

ب - الوضوء :

ويجب مقدمة للصلاة اليومية البالغة خمس صلوات ، وغيرها من الصلوات الواجبة ، عدا صلاة الجنائز ، فإنه لا يعتبر فيها . ويجب فيه غسل الوجه ، واليدين ، ومسح الرأس والرجلين - عند الشيعة - وسننه غسل الكفين عند ابتداء الوضوء ، والمضمضة بالماء ، والاستنشاق بالماء وغيرها مما نص عليه فقهاء المسلمين ، وذكر الأطباء الاختصاصيون له فوائد مهمة منها : 1 - أن الماء الذي يراق على الوجه واليدين مما يقبض العروق الشعرية السطحية الجلدية ، وعودها منبسطة إلى حالتها الأولى ، وبذلك تزداد حركة القلب وتنشط المبادلات في الجسم ، وتقوى الحركات التنفسية ، ويزيد في استنشاق الأوكسيجين ودفع الكاربون ، وبذلك يحصل تنبه الأعصاب المدركة المحركة ، ثم يسري هذا التنبيه إلى جميع الأعصاب القلبية والرئوية ، والمعدية ومنها إلى جميع الأعضاء والغدد . 2 - وقاية العين من الإصابة بالرمد لأنها تغسل بالماء النظيف عدة مرات في اليوم .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 6 .