النميمة
النميمة إحدى عناصر الشر ، وباب من أبواب الفتن بين الناس ، وهي تكشف عن خسة الطبع ، ولؤم الذات . . . ونتحدث - بإيجاز - عن بعض شؤونها .
أ - حقيقتها :
وهي أن ينم قول الغير إلى المقول فيه ، كأن يقول له : فلان قال فيك كذا وكذا ، وهي نوع خاص من إفشاء السر وهتك الستر ، وشاملة لما كان المنقول من الأعمال أو من الأقوال ، وسواء كان ذلك عيبا على المنقول عنه أو لم يكن . . . فكل ما يرى من أحوال الناس ، ولم يرضوا بإفشائه فإذاعته نميمة .
ب - ذمها :
وأعلن القرآن الكريم الذم لهذه الصفة الخبيثة قال تعالى :
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
« 1 » .
وقال تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
« 2 » .
ووردت طائفة كبيرة من الأخبار في ذمها منها :
1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أحبكم إلى اللّه أحسنكم أخلاقا ، الموطئون اكنافا الذين يألفون ويؤلفون ، وإن أبغضكم إلى اللّه المشاؤون بالنميمة المفرقون بين
هامش
مستدرك الوسائل : 2 / 106 ، أصول الكافي باب الغيبة .
( 1 ) سورة القلم : آية 11 - 13 .
( 2 ) سورة الهمزة : آية 1 .