الأرزاق بقدرته تعالى ، ولا دخل لأي مخلوق فيها وبذلك فقد شق للناس طريق الكرامة والحرية والشرف ، وأهاب بهم أن يسلكوا أي مسلك فيه العبودية والذل لهم .
ج - الخوف من الأحداث :
والخوف من الأحداث ظاهرة طبيعية للإنسان ، وقد دعا الإسلام إلى التحرر من غائلتها ، وربط ما يصيب الإنسان باللّه قال تعالى :
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا * هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
« 1 » .
وقال تعالى :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
« 2 » .
وإذا أمعن الإنسان بأن ما يصيبه ، وما يجري عليه قد كتب عليه بطبيعة الحال يعيش عيشة هانئة مطمئنة بعيدة عن الهم والقلق والاضطراب وبعيدة عن الخنوع والذل .
إن الإسلام يحارب جميع عوامل الخوف ، ويناهض جميع بواعثه لينطلق الإنسان في آفاق هذه الحياة بقوى متماسكة عزيزا لا عهد له بالوجل والذعر .
بواعثه الحقيقية :
أما البواعث الحقيقية للخوف في الإسلام فهي كما يلي :
هامش
( 1 ) سورة التوبة : آية 51 .
( 2 ) سورة الأعراف : آية 188 .