الخوف
وتسعى التربية الإسلامية بجميع أجهزتها إلى إزالة شبح الخوف عن دخائل النفس ليكون الإنسان بمنجاة منه حتى تطمئن بذلك حياته ، ويعيش في دعة واستقرار ، ونعرض - بإيجاز - إلى البحث عنه .
أسبابه :
وللخوف أسبابه ، وعوامله الطبيعية التي ينشأ منها ، وقد ناهضها الإسلام ودعا إلى التحرر من ربقتها وهي :
1 - الخوف من الموت :
إن الخوف من الموت ظاهرة طبيعية في الإنسان ، وهو في جميع مراحل حياته يتحاشى كل عمل يعرضه للخطر ، ويسعى جاهدا إلى اتخاذ جميع الوسائل التي تضمن له حياته ، وتبعده عن الفناء . . . ان حب الحياة قد يؤدي بالإنسان إلى أن يعيش ذليلا مهان الجانب ، قانعا بالضعة والهوان ، وقد ناهض الإسلام ذلك ، واعتبره ناشئا من ضعف النفس وخورها فإن الخوف من الموت لا يؤخر أجلا ولا يغيّر ما كتبه اللّه على الإنسان ، فإنه يساق حتما إلى حتفه في الوقت المقرر له قال تعالى :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها
« 1 » .
إن الإنسان مهما حاول وسعى جاهدا أن يدفع عنه الحتف فإنه لن يجد إلى ذلك سبيلا قال تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المنافقون : آية 11 .
( 2 ) سورة آل عمران : آية 185 .