الغضب ؟ إن الرجل ليغضب فيقتل النفس التي حرم اللّه ، ويقذف المحصنة » ، ومن كلماته القصار في ذلك :
« من لم يملك غضبه لم يملك عقله » .
« الغضب ممحقة لقلب الحكيم » « 1 » .
وجعل الإسلام من صفات المؤمنين العفو عند الغضب قال تعالى :
وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
« 2 » . . .
إن الإسلام أهاب بالمسلمين أن لا ينقادوا لهذه الصفة التي توجب انحطاطهم وهلاكهم في الدنيا والآخرة .
ه - الطرق الوقائية :
وأدلى علماء الأخلاق بعدة وسائل تقي الإنسان من الاتصاف بهذه النزعة الشريرة وأهمها :
1 - ان يتذكر قبحه ، وسوء عاقبته ، وما يجر له من الويلات والخطوب .
2 - أن يضع أمامه فوائد الحلم ، وآثاره الجميلة من حسن السمعة وجميل الذكر ، وان ألد أعدائه يجلب وده وصداقته بالحلم والعفو ، قال تعالى :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ .
3 - أن يضع نصب عينيه قدرة اللّه ، وأنها أشد من قدرته على من يغضب عليه خصوصا إذا كان المغضوب عليه ضعيفا فان الانتقام منه من موجبات الهلكة والابتعاد عن رحمة اللّه .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 302 - 305 .
( 2 ) سورة فصلت : آية 34 .