والأجهزة الالكترونية ، ويقف أسطولها السادس لحمايتها كما تقف إلى جانبها في هيئة الأمم المتحدة تسدد عدوانها ، وتلتمس لها المعاذير ، وتدفعها إلى التوسع ، والظفر بمكاسب جديدة . . . تفعل أمريكا ذلك ، وتستفيد شركاتها من البترول العربي في كل سنة ما يزيد على ثلاثين ألف مليون دولار ، بالإضافة إلى احتكارها لأسواق المسلمين ، والسيطرة عليها .
لقد تفوقت أمريكا على سائر دول العالم بالأموال التي تجني الكثير منها من بلاد المسلمين ، فكان جزاؤهم منها جزاء سنمار فسلطت عليهم شذاذ الآفاق يمعنون في قتلهم وإرهاقهم ، ويشردونهم من ديارهم . . . والادهى من ذلك أن تعقد في بعض العواصم الإسلامية اتصالات دبلوماسية مع إسرائيل ، ويسمح لها بتأسيس الشركات الاحتكارية التي تقوم بعمليات التجسس ، واستنزاف ثروات المسلمين .
لقد استشف الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله من وراء الغيب أن اليهود عنصر من عناصر الهدم والتخريب ، وانهم يتربصون بالمسلمين الدوائر ، ويبغون لهم الغوائل فأمر صلّى اللّه عليه وآله بإجلائهم وإخراجهم من الجزيرة العربية وأكد ذلك بإصرار بالغ في ساعاته الأخيرة من حياته ، ولو أن المسلمين استجابوا لنداء نبيهم لما منوا بهذه الكارثة الكبرى التي تهدد كيانهم . وتنذرهم بالويل والدمار .
إن إسرائيل تشكّل أعظم خطر على العالم العربي والإسلامي ، وذلك بما تحمله من نوايا الحقد والكيد على الإسلام ، فهي تسعى جاهدة لإزالة معالمه ، وإطفاء نوره ، وتجلى ذلك في إحراقهم للمسجد الأقصى ، وإبادة جميع المعالم الإسلامية من البلاد المحتلة . . والغرب يؤيد جميع خطواتها ، ويمدّها بأحدث الأسلحة لأنها تحمي مصالحه وأطماعه فالواجب على الحكومات القائمة في الوطن العربي والإسلامي أن توحد كلمتها ، وتزيل ما بينها من خلاف لانقاذ المسلمين من هذه العصابة .
النظام التربوى في الإسلام — صفحة 25
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٥